الشيخ محمد حسن المظفر
48
دلائل الصدق لنهج الحق
لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل ، أو أخذ ممّن عاصره ، ما يدلّ على عدالته ، وهذا شيء كثير . . ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستوون ، ما ضعّفهم أحد ، ولاهم بمجاهيل » [ 1 ] . أي : ليسوا بمجاهيل النسب - وإن كانوا مجاهيل الأحوال - كما قال ابن القطَّان . وأنت تعلم أنّه لا يكفي في اعتبار الرجل والاحتجاج بخبره مجرّد عدم تضعيف أحد له ، بل لا بدّ من ثبوت وثاقته . وأمّا حكمه باستوائهم فغير مستو ، بعد فرض الجهالة بأحوالهم ، على أنّه غير نافع في الاحتجاج بأخبارهم ما لم تثبت وثاقتهم . * * *
--> [ 1 ] ميزان الاعتدال 2 / 317 رقم 2112 وفيه : « مستورون » بدل « مستوون » .